الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
156
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
قال : على رسول اللّه أفضل السّلام وعليك يا جابر ، بما بلغت السّلام ثم عاد إلى مصلاه ، فأقبل يحدّث أبي ويقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قال لي يوما : يا جابر ، إذا أدركت ، ولدي الباقر فأقرئه مني السّلام فإنّه سميّي وأشبه الناس بي علمه علمي وحكمه حكمي سبعة من ولده أمناء معصومون أئمة أبرار ، والسابع مهديّهم ، الذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، ثم بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ( وقرأ ) ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ، وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ ، وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ) الآية في سورة ( 21 ) آية ( 73 ) . 3 - وفي غيبة النعماني لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفي سنة 460 . أخرج بسنده عن أبي حمزة الثمالي ( ره ) قال : كنت عند أبي جعفر ( محمد بن علي ) الباقر ذات يوم فلما تفرق من كان عنده ، قال لي : يا أبا حمزة من المحتوم الذي لا تبديل له عند اللّه قيام قائمنا ، فمن شكّ فيما أقول لقي اللّه وهو به كافر وله جاحد ، ثم قال : بأبي وأمّي المسمى باسمي والمكنى بكنيتي ، السابع من بعدي بأبي من يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، وقال : يا أبا حمزة من أدركه فلم يسلّم له فما أسلم لمحمد وعلي ( عليه السلام ) وقد حرّم اللّه عليه الجنّة ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين . وأوضح من هذا بحمد اللّه وأنور ، وأبين ، وأزهر ، لمن هداه اللّه وأحسن إليه ، قول اللّه في محكم كتابه : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ ، يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ، مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ، فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) سورة ( التوبة ) آية ( 36 ) ( قال عليه السلام ) . ومعرفة الشهور ، المحرم ، وصفر ، وربيع وما بعده والحرم منها ، وهي رجب وذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، لا يكون دينا قيّما لأنّ اليهود والنصارى والمجوس ، وسائر الملل ، والناس جميعا من المنافقين والمخالفين يعرفون